قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (١) : إِنَّ الله تَعَالَى أَمَرَ الْمُتَوضِّئَ بِغَسْلِ الْأَعْضَاءِ، فَمَنْ أَتَى بِغَسْلِ مَا أُمِرَ بِهِ مُتَفرِّقًا فَقَدْ أَدَّى مَا أُمِرَ بِهِ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ (٢) : التَّنَحِّي فِي حَدِيثِ مَيْمُونَةَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَعِيدًا، وَبِالقُرْبِ أَشْبَهُ، وَفِعْلُ ابن عُمَرَ ﵁ لَا يَكُونُ إِلَّا بِالبُعْدِ، وَالَّذِي مَضَى عَلَيْهِ عَمَلُ النَّبِيِّ ﷺ الْمُوَالَاةُ، وَتَوَاطَأَ عَلَى ذَلِكَ فِعْلُ السَّلَفِ.
* حَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂: (كُنْتُ أَطَيِّبُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَيَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ، ثُمَّ يُصْبِحُ مُحْرِمًا يَنْضَحُ طِيبًا) (٣) .
* وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ ﵁: (كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدُورُ عَلَى نِسَائِهِ فِي السَّاعَةِ الوَاحِدَةِ مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَهُنَّ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً، قَالَ قَتَادَةُ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: أَوَ كَانَ يُطِيقُهُ؟ قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ أُعْطِيَ قُوَّةَ ثَلَاثِينَ) (٤) .
وفِي رِوَايَةٍ: (تِسْعُ نِسْوَةٍ) (٥) .
لَمْ يَخْتَلِفِ العُلَمَاءُ فِي جَوَازِ وَطْءِ جَمَاعَةِ النِّسَاءِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ (٦) ، وَإِنَّمَا