فهرس الكتاب

الصفحة 2321 من 2842

أَنَّهُ إِنَّمَا خَرَجَ زَائِرًا لِلْبَيْتِ وَمُعَظِّمًا لَهُ.

قَالُوا: ثُمَّ صَالَحَ قُرَيْشًا وَانْصَرَفَ، حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالمَدِينَةِ نَزَلَتْ سُورَةُ الفَتْح: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِيْنًا﴾ (١) .

ثُمَّ كَانَتْ غَزْوَةُ خَيْبَرَ (٢)

قَالَ أَنَسٌ ﵁: (كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا غَزَا قَوْمًا لَمْ يَغْزُ عَلَيْهِم حَتَّى يُصْبِحَ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا غَارَ، فَنَزَلْنَا خَيْبَرَ لَيْلًا، فَبَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ وَلَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا، رَكِبَ وَرَكِبْنَا مَعَهُ، فَرَكِبْتُ خَلْفَ أَبي طَلْحَةَ ﵁ ، وَإِنَّ قَدَمِي لَيَمَسُّ قَدَمَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَاسْتَقْبَلَنَا عُمَّالُ خَيْبَرَ غَادِينَ، قَدْ خَرَجُوا بِمَسَاحِيهِمْ وَمَكَاتِلِهِمُ، فَلَمَّا رَأَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَالجَيْش، قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَالخَمِيسُ، فَأَدْبَرُوا هرابا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (اللَّهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ المُنْذَرِينَ) (٣) .

فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَفْتَحُهَا حِصْنًا حِصْنًا، وَكَانَ أَوَّلُ حُصُونِهِمُ افْتُتِحَ: حِصْنُ نَاعِمٍ، وَعِنْدَهُ قُتِلَ مَحْمُودُ بنُ مَسْلَمَةَ، أُلْقِيَتْ عَلَيْهِ رَحَىً مِنْهُ فَقَتَلَتْهُ، ثُمَّ القَمُوصُ حِصْنُ بَنِي أَبِي الحُقَيْقِ، وَأَصَابَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَبَايَا، مِنْهُمْ صَفِيَّةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت