وَقَوْلُهُ: (أَوَى إِلَى اللهِ) غَيْرُ مَمْدُودٍ، (فَآوَاهُ اللهُ) بِالمَدِّ، يُقَالُ: أَوَيْتُ إِلَيْهِ، أَيْ: انْضَمَمْتُ إِلَيْهِ، قَالَ الله ﷿: ﴿إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ﴾ (١) ، آوَيْتُ فُلَانًا، أَيْ: ضَمَمْتُهُ إِلَيَّ، بِالمَدِّ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى﴾ (٢) .
* فِيهِ حَدِيثُ عَبَّادِ بن تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ (٣) .
وَيُعَارِضُهُ حَدِيثُ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: (نَهَى أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ إِحَدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى وَهُوَ مُسْتَلْقٍ عَلَى ظَهْرِهِ) (٤) .
في الحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ البُخَارِيُّ بَيَانُ جَوَازِ هَذَا الفِعْلِ، وَدَلَالَةٌ أَنَّ خَبَرَ النَّهْيِ عَنْهُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مَنْسُوخًا (٥) ، وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ عِلَّةُ النَّهْيِ عَنْهُ أَنْ تَبْدُوَ عَوْرَةُ الفَاعِلِ لِذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ الإِزارُ ضَيِّقًا، فَإِذًا رَفَعَ لَابِسُهُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ فَوْقَ الْأُخْرَى بَقِيَتْ هُنَاكَ فُرْجَةٌ تَظْهَرُ مِنْهَا عَوْرَتُهُ (٦) .