* حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بن زَيْدٍ (١) .
ذَهَبَ جُمْهُورُ العُلَمَاءِ (٢) إِلَى أَنَّ [الْمِرْفَقَيْنِ يَدْخُلَانِ] (٣) فِي غَسْلِ الذِّرَاعَيْنِ فِي الوُضُوءِ، إِلَّا مَا حُكِيَ عَنْ زُفَرَ (٤) أَنَّهُ قَالَ: لَا يَجِبُ غَسْلٌ المَرَافِقِ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ الله تَعَالَى أَمَرَ بِغَسْلِهِمَا إِلَى الْمَرَافِقِ، وَجَعَلَ المَرَافِقَ حَدًّا، وَالحَدُّ لَا يَدْخُلُ فِي الْمَحْدُودِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ (٥) ، فَجَعَلَ اللَّيْلَ حَدًّا لِلصَّوْمِ، وَلَمْ يَدْخُلْ شَيْءٌ مِنَ اللَّيْلِ فِيهِ، وَكَمَا [تَقُولُ] (٦) : دَارُ فُلَانٍ تَنْتَهِي إِلَى دَارِ فُلَانٍ، فَتَكُونُ دَارُ فُلَانٍ حَدًّا لَهَا، وَلَا تَدْخُلُ فِي دَارِهِ، فَكَذَلِكَ هَا هُنَا.
وَقَالَ مَنْ رَدَّ عَلَيْهِ (٧) : كُلُّ غَايَةٍ حُدَّتْ بِـ (إِلَى) فَقَدْ تَحْتَمِلُ فِي كَلَامِ العَرَبِ دُخُولَ الغَايَةِ فِيهِ، وَخُرَوجَهَا مِنْهُ، وَإِذَا احْتَمَلَ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ لِأَحَدٍ القَضَاءُ بِأَنَّهَا