وَبِكْرٍ وَثَيِّبٍ.
فَإِنْ قَالُوا: نَحْنُ نَقُولُ بِمُوجِبِ الخَبَرِ، لِأَنَّ الْمَرْأَةَ وَلِيَّةُ نَفْسِهَا، فَإِذَا زَوَّجَتْ نَفْسَهَا كَانَ نِكَاحًا بِوَلِيٍّ؟
فَالجَوَابُ أَنْ يُقَالَ: قَوْلُهُ: (لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ) ، يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ الوَلِيُّ رَجُلًا، وَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ مَا ذَكَرْتُمُوهُ لَقِيلَ: لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيَّةٍ.
* قَوْلُهُ: (وَلَا تُنْكَحُ الأَيمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ) (١) .
(الأَيمُ) : الَّتِي لَا زَوْجَ لَهَا، بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا، وَإِنْ لَمْ تُنْكَحْ قَطُّ، يُقَالُ: امْرَأَةٌ أَيِّمٌ إِذَا كَانَتْ خَلِيَّةٌ مِنْ زَوْجٍ، وَرَجُلٌ أَيِّمٌ إِذَا كَانَ خَلِيًا مِنْ زَوْجَةٍ.
وَقِيلَ: لَا يُقَالُ لَهَا أَيِمٌ إِلَّا إِذَا نَكَحَتْ، ثُمَّ خَلَتْ بِمَوْتٍ أَوْ طَلَاقٍ، بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ (٢) : [مِن الطَّوِيل]