وَلِأَنَّ تَقْدِيرَهَا بِفِعْلِ الصَّلَاةِ يَقِينٌ، وَتَقْدِيرَهَا بِزَمَانِ الصَّلَاةِ اجْتِهَادٌ، وَكَانَ اعْتِبَارُ وَقْتِهَا بِاليَقِينِ أَوْلَى مِنِ اعْتِبَارِهِ بِالاِجْتِهَادِ.
وَلِأَنَّ تَقْدِيرَهَا بِالفِعْلِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَبِالزَّمَانِ مُخْتَلَفُ فِيهِ، وَالْأَخْذُ بِالاِتِّفَاقِ أَوْلَى مِنَ الْعَمَلِ بِالْاِخْتِلَافِ.
وَدَلِيلُ الشَّافِعِيِّ ﵀ حَدِيثُ البَرَاءِ: (مَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ تَمَّ نُسُكُهُ) (١) .
عَلَّقَ النَّحْرَ بِصَلَاةِ الْمُضَحِّي (٢) ، يُبَيِّنُهُ مَا رَوَى البَرَاءُ أَنَّهُ: (لَا يَذْبَحَنَّ أَحَدٌ حَتَّى يُصَلِّي) ، وَالْمُضَحِّي يَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ العِيدَ مُنْفَرِدًا، وَلَيْسَ يُعْتَبَرُ فِعْلُهُ لِلصَّلَاةِ اتِّفاقًا، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ وَقْتَ الصَّلَاةِ.
* فِيهِ: حَدِيثُ عُقْبَةَ بن عَامِرٍ ﵁: (فَصَارَتْ لِعُقْبَةَ جَذَعَةٌ) (٣) .
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٤) : الثَّنِيُّ مِنَ الإِبِلِ مَا اسْتَكْمَلَ خَمْسَ سِنِينَ وَدَخَلَ فِي السَّادِسَةِ.
وَمِنَ البَقَرِ: مَا اسْتَكْمَلَ سَنَتَيْنِ وَدَخَلَ فِي الثَّالِثَةِ.
وَمِنَ الْمَعْزِ: مَا اسْتَكْمَلَ سَنَةً وَدَخَلَ فِي الثَّانِيَةِ.