فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 2842

فِيهِ أَوْ مِثْلُهُ (١) .

وَقَوْلُهُ: (مِمَّا سِوَاهُمَا) إِنَّمَا لَمْ يَقُلْ: مِمَّنْ سِوَاهُمَا لِأَنَّ (مَا) أَعَمُّ مِنْ (مَنْ) ، وَمَعْنَاهُ: أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ أَحَدٍ، وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ سِوَاهُمَا.

(أَنْقَذَهُ اللهُ) أَيْ: خَلَّصَهُ اللهُ وَأَنْجَاهُ، يُقَالُ: أَنْقَذَ فُلانًا، وَاسْتَنْقَذَهُ إِذَا نَجَّاهُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا﴾ (٢) أَيْ: أَنْجَاكُمْ.

* *

* حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ (يَدْخُلُ أَهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارِ) (٣) .

(المِثْقَالُ) بِوَزْنِ الْمِقْدَارِ هَا هُنَا: الْمِفْعَالُ مِنَ الثِّقَلِ، وَهُوَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ: العَظِيمُ الثِّقَلِ الكَثِيرُهُ.

وَ (الخَرْدَلُ) : الحَرْفُ، وَهُوَ نَبْتٌ مَعْرُوفٌ، يُشْبِهُ الشَّيْءَ القَلِيلَ البَلِيغَ فِي القِلَّةِ، يُقَالُ: هُوَ أَصْغَرُ مِنْ حَبَّةِ خَرْدَلٍ، وَمِنْ حَبَّ الخَرْدَلِ، وَمَقْصُودُهُ المُبَالَغَةُ فِي القِلَّةِ.

يَعْنِي: يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَقَلُّ قَدْرٍ مِنَ الإِيمَانِ.

وَقَوْلُهُ: (قَدِ اسْوَدُّوا) أَيْ: صَارُوا كَالحُمَمِ، اسْوَدُّوا مِنْ تَأْثِيرِ النَّارِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت