وَمَا رَوَوْهُ عَنِ الصَّحَابَةِ فَلَا تَدْخُلُ الأَيَّامُ فِي لَفْظِ اللَّيَالِي إِلَّا بِمَا أَرَادَهُ مِنْ جِهَةِ الْمُتَكَلِّمِ، فَلَا يَلْزَمُ بِظَاهِرِ اللَّفْظِ.
وَمَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ فَلَيْسَ يَمْتَنِعُ أَنْ يُعَبَّرَ [عَنِ] (١) الاثْنَيْنِ وَبَعْضِ الثَّالِثِ بِلَفْظِ الجَمْعِ.
قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ (٢) وَقَدْ أَجْمَعْنَا مَعَ مَالِكٍ أَنَّ الأَقْرَاء الأَطْهَارُ (٣) ، وَأَنَّهُ إِذَا طَلَّقَهَا فِي الطُّهْرِ احْتُسِبَ بِبَقِيَّةِ الظُّهْرِ قُرْءٌ، فَيَكُونُ قُرْأَيْنِ وَبَعْضُ الثَّالِثِ، وَالعَرَبُ تَقُولُ: لِثَلَاثٍ خَلَونَ وَإِنْ كَانُوا فِي الثَّالِثِ.
وَقَوْلُ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁: (مِنَ السُّنَّةِ أَنْ لَا يُحْرِمَ بِالْحَجِّ إِلَّا فِي أَشْهُرٍ الْحَجِّ) (٤) .
قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ ﵀ (٥) : إِذَا أَحْرَمَ بِالحَجِّ قَبْلَ أَشْهُرِ الحَجِّ لَمْ يَنْعَقِدْ إِحْرَامُهُ بِالحَجِّ، وَانْعَقَدَ بِالعُمْرَةِ، وَرَوَى أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ: (سُئِلَ: أَيُّهَلُ بِالحَجِّ قَبْلَ أَشْهُرِ الحَجِّ؟ فَقَالَ: لا) (٦) .