وَقَالَ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ: رُوِيَ [عَنِ] (١) ابن مَسْعُودٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَابنِ عَبَّاسٍ، وَابنِ الزُّبَيْرِ (٢) أَنَّهُمْ قَالُوا: (شَهْرَانِ وَعَشْرُ لَيَالٍ) .
قَالُوا: وَإِذَا أُطْلِقَ ذَلِكَ اقْتَضَى بِعَدَدٍ مِنَ الأَيَّامِ، وَأَنَّ يَوْمَ النَّحْرِ يَدْخُلُ فِيهِ.
وَدَلِيلُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيُّ: قَوْلُهُ ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾ (٣) .
وَالدَّلِيلُ عَلَى مَالِكٍ (٤) : أَنَّ تَقْدِيرَهُ إِحْرَامُ الحَجِّ وَأَفْعَالُ الحَجِّ، وَذَلِكَ لَا يُفْعَلُ [فِي] (٥) ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ.
وَعَلَى أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ يَوْمَ النَّحْرِ لَا يَجُوزُ فِيهِ إِحْرَامٌ بِالحَجِّ عِنْدَنَا، وَعِنْدَهُمْ يُكْرَهُ.
وَأَيْضًا قَوْلُهُ: ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ﴾ (٦) وَذَلِكَ جَائِزٌ يَوْمَ النَّحْرِ، لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ التَّحَلُّلُ فِي أَوَّلِهِ وَيَحِلُّ لَهُ الجِمَاعُ.