الخيَارُ، لأَنَّ التَّفْرِيطَ كَانَ مِنْ جِهَتِهِ، وَكَانَ مِنْ سَبِيلِهِ أَنْ يَرُدَّ الْأَمْرَ إِلَى مَن يَعْرِفُ فِي السِّلْعَةِ فَيَبْتَاعَهَا لَهُ.
وإنْ كانَ بِمُوَاطَأَةٍ مِنَ البَائِعِ؛ فَفِيهِ قَوْلانِ (١) :
أَحَدُهُما: لَهُ الخِيَارُ، لأنَّهُ غَرَّهُ، فَصَارَ كَمَا لَوْ دَلَّسَ.
وَالثَّانِي: لَا خِيَارَ لَهُ، لأَنَّ التَّقْصِيرَ مِنَ الْمُشْتَرِي عَلَى مَا ذَكرنَاهُ.
وقالَ أهلُ اللُّغة (٢) : النَّجْشُ تَنْفِيرُ النَّاسِ عَنِ الشَّيْءِ إِلَى غَيْرِهِ، وَالْأَصْلُ فِيهِ تَنْفِيرُ الوَحْشِ مِنْ مَكَانٍ إِلى مَكَانٍ.
وفِي حَديثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: (وَلَا تَنَاجَشُوا) (٣) ، التَّنَاجُشُ: التَّفَاعُل مِنَ النَّجْشِ.
* فيهِ حَدِيثُ ابن عُمَرَ ﵁ (٤) .
قالَ أَهْلُ الْفِقْهِ: وَمِنْ بُيُوعِ الْغَرَرِ: بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ، وَهُو يَنْقَسِمُ ثَلاثَةَ أقْسَامٍ (٥) :