وَمِنْ [بَابِ] (١) : دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ
* فِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ (٢) ، وَعَبْدِ اللهِ بْن مَسْعُودٍ (٣) .
فِي الحَدِيثِ جَوَازُ الدُّعَاءِ عَلَى الكُفَّارِ بِالجُوعِ وَالجَهْدِ وَغَيْرِهِ.
وَقَوْلُهُ: (كَسِنِي يُوسُفَ) سَقَطَتِ النُّونُ لِلْإِضَافَةِ.
وَقَوْلُهُ: (سَبْعٌ كَسَبْعِ يُوسُفَ) يَعْنِي: السِّنِينَ السَّبْعَ الَّتِي أَصَابَهُمُ القَحْطُ فِيهَا.
قِيلَ: إِنَّمَا دَعَا عَلَيْهِمْ بِالجُوعِ لِيَضْعُفُوا عَنْ طُغْيَانِهِمْ، فَإِنَّ نَفْسَ الجَائِعِ أَخْشَعُ وَأَقْرَبُ إِلَى الانْقِيادِ، فَأَجَابَ اللهُ دَعْوَتَهُ، وَأَعْلَمَهُ أَنَّهُمْ سَيَعُودُونَ.
وَفي الحَدِيثِ: جَوَازُ الدُّعَاءِ عَلَى الظَّالِمِ بِالهَلَاكِ.
وَفِيهِ: الدُّعَاءُ لِأَسْرَى المُسْلِمِينَ بِالنَّجَاةِ.
وَفِيهِ: جَوَازُ الدُّعَاءِ فِي صَلَاةِ الفَرِيضَةِ بِمَا لَيْسَ فِي القُرْآنِ، رُوِيَ أَنَّ ذَلِكَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ.
قِيلَ: الدُّعَاءُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ إِذَا كَانُوا مُنْتَهِكِينَ لِحُرْمَةِ الدّينِ وَاجِبٌ، وَكَذَا عَلَى مَنْ سَارَ بِسِيرَتِهِمْ مِنْ أَهْلِ المَعَاصِي فِي الانْتِهَاكِ، فَإِنْ لَمْ يَنْتَهِكُوا حُرْمَةَ الدِّينِ وَأَهْلِهِ وَجَبَ أَنْ يُدْعَى لَهُمْ [بِالتَّوْبَةِ] (٤) ، كَمَا قَالَ: (اللَّهُمَّ اهْدِ