الأَصْلُ فِي الحَيْضِ: الكِتَابُ وَالسُّنَّةُ؛
أَمَّا الكِتَابُ، فَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ﴾ (١) الآيَةَ.
سُمِّيَ أَذًى، وَأُمِرَ بِاعْتِزَالِ النِّسَاءِ فِيهِ، فَدَلَّ عَلَى تَعْلِيقِ الحُكْمِ بِالحَيْضِ، وَاخْتُلِفَ فِي المَحِيضِ مَا هُوَ؟
فَقَالَ قَوْمٌ (٢) : هُوَ مَوْضِعُ الحَيْضِ، كَمَا يُقَالُ: مَبِيتٌ: لِمَوْضِعِ البَيْتُوتَةِ، وَمَقِيلٌ: مَوْضِعُ القَيْلُولَةِ، فَنُهِيَ عَنْ إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي الفَرْحِ الَّذِي هُوَ مَوْضِعُ الحَيْضِ.
وَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ زَمَنُ الحَيْضِ وَوَقْتُهُ، فَنَهَى عَنْ قُرْبَانِ النِّسَاءِ فِي وَقْتِ الحَيْضِ وَزَمَانِهِ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ ﵀ (٣) إِلَى أَنَّ الْمَحِيضِ هُوَ الحَيْضُ، وَهُوَ الدَّمُ نَفْسُهُ، وَقَدْ يُعَبَّرُ بِالْمَحِيضِ عَنِ الحَيْضِ.
وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ أَسْمَاءَ قَالَتْ: (يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ تَغْتَسِلُ إِحْدَانَا إِذَا طَهُرَتْ مِنَ المَحِيضِ؟) (٤) .