فِيهِ حَدِيثُ أَنَسٍ ﵁ (١) .
قِيلَ: إِنَّمَا كَانَ يُعِيدُ الكَلَامَ ثَلاثًا لِيَفْهَمَ مَنْ بِحَضْرَتِهِ مِمَّن عَسَى أَنْ يَقْصُرَ فَهْمُهُ عَنْ وَعْيِ مَا يَقُولُهُ، لِأَنَّهُ كَانَ مَأْمُورًا بِالبَيَانِ وَالتَّبْلِيغِ.
وَأَمَّا السَّلَامُ ثَلَاثًا فَعِنْدَ الاسْتِئْذَانِ؛ لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَسْمَعْ تَسْلِيمَتَهُ الأُولَى، سَمِعَ فِي الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ.
(فَأَخْبَرَ بِهَا مُعَاذٌ عِنْدَ مَوْتِهِ تَأَثُّمًا) (٢) يُقَالُ: تَأَثَّمَ، أَيْ: تَجَنَّبَ الإِثْمَ، أَيْ: خَشِيَ إِنْ لَمْ يُخْبِرِ النَّاسَ بِمَا سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَدْرَكَهُ المَوْتُ يَكُونُ مِمَّنْ كَتَمَ العِلْمَ.