وَفِي الخِتَامِ، فَإِنِّي أَشْكُرُ الله ﵎ الَّذِي وَفَّقَنِي لإِنْهَاءِ هَذَا البَحْثِ، وَأَسْأَلُهُ ﷿ أَنْ يَجْعَلَهُ فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِي يَوْمَ القِيَامَةِ.
كَمَا أَشْكُرُ وَالِدَيَّ الكَرِيمَيْنِ عَلَى مَا قَدَّمَاهُ إِلَيَّ مِنْ نُصْحٍ وَتَرْبِيةٍ، وَأَسْأَلُه ﷿ أَنْ يَرْحَمَ أَبِي وَيُعْلِيَ دَرَجَتَهُ فِي المَهْدِيِّينَ، وَأَنْ يُبَارِكَ لِي فِي أُمِّي وَيَحْفَظَهَا عَلَى مَا لَاقَتْهُ فِي تَرْبِيَتِي وَطَلَبِي لِلْعِلْمِ، كَمَا أَشْكُرُ زَوْجَتِي أُمَّ عَطَاءٍ وَأَبْنَائِي عَلَى مَا تَحَمَّلُوهُ أَثْنَاءَ إِعْدَادِ هَذِهِ الرِّسَالَةِ.
وَأَتَقَدَّمُ بِجَزِيلِ الشُّكْرِ وَالعِرْفَانِ، وَمَزِيدِ الحَمْدِ وَالامْتِنَانِ إِلَى أُسْتَاذِي وَشَيْخِي الدُّكْتُورِ إِدْرِيسَ الخَرْشَافِي حَفِظَهُ اللهُ، أُسْتَاذِ عُلُومِ الحَدِيثِ بِكُلِّيَةِ الشَّرِيعَةِ بِفَاسٍ، لِمَا أَوْلَاهُ وَيُولِيهِ مِنْ رِعَايَةٍ نَاصِحَةٍ، وَتَوْجِيهٍ كَرِيمٍ، مُنْذُ أَوَّلِ دِرَاسَتِي بِقِسْمِ الدِّرَاسَاتِ العُلْيَا بِجَامِعَةِ القَرَوِيِّينَ، وَقَدْ كَانَ لِحُسْنِ مُعَامَلَتِهِ، وَكَرِيمٍ خُلْقِهِ، وَسَعَةِ عِلْمِهِ، وَدِقَّةِ نُصْحِهِ وَتَوْجِيهِهِ، مَعَ صَدْرٍ رَحْبٍ، وَابْتِسَامَةٍ حَانِيَةٍ، أَثَرٌ بَالِغٌ فِي إِنْجَازِ هَذِهِ الرِّسَالَةِ، فَأَدْعُو العَلِيَّ الكَرِيمَ أَنْ يَكْتُبَ ذَلِكَ فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِهِ، وَيُوَفِّقَهُ لِمَا يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ، وَيُعْلِيَ شَأْنُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَيُبَارِكَ فِي عِلْمِهِ وَعَمَلِهِ وَعُمُرِهِ وَوَلَدِهِ.
وَالشُّكْرُ مَوْصُولٌ لِلْإِخْوَةِ القَائِمِينَ عَلَى دَارِ أَسْفَارٍ لِلنَّشْرِ وَالتَّوْزِيعِ بِدَوْلَةِ الكُوَيْتِ الشَّقِيقَةِ عَلَى حِرْصِهِمْ عَلَى إِخْرَاجِ هَذَا العِلْقِ النَّفِيسِ، وَمَا قَدَّمُوهُ لِي مِنْ مُسَاعَدَةٍ فِي مُقَابَلَةِ النَّصِّ، وَحُسْنِ إِخْرَاجِهِ - وَأَخُصُّ بِالذِّكْرِ الدُّكْتُورَ مُحَمَّدًا الفَوْزَانَ عَلَى حُسْنِ التَّعَاهُدِ، وَجَمِيلِ الْمُتَابَعَةِ، وَكَرِيمِ الخُلُقِ - فَاللهَ أَسْأَلُ أَنْ يُبَارِكَ جُهُودَهُمْ وَأَعْمَارَهُمْ وَأَعْمَالَهُمْ.