وَفِي الحَدِيثِ دَلِيلٌ أَنَّ الخَيْرَ يُبَادَرُ بِهِ، فَإِنَّ الْآفَاتِ تَعْرِضُ، وَالمَوَانِعَ تَمْنَعُ، وَالمَوْتَ لَا يُؤْمَنُ، وَالتَّسْوِيفَ غَيْرُ مَحْمُودٍ.
* حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁: (فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُلْقِي الْقُلْبَ وَالْخُرْصَ) (١) .
(القُلْبُ) : السِّوَارُ، وَ (الخُرْصُ) : الحَلَقَةُ.
* * *
* وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا جَاءَهُ السَّائِلُ أَوْ طُلِبَتْ إِلَيْهِ حَاجَةٌ قَالَ: اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا، وَيَقْضِي اللَّهُ عَلَى لِسَانِ (٢) نَبِيِّهِ مَا شَاءَ) (٣) .
مَبْنَى البَابِ الَّذِي ذَكَرَهُ البُخَارِيُّ: التَّحْرِيضُ عَلَى الصَّدَقَةِ وَالشَّفَاعَةِ، حَرَّضَ عَلَى الشَّفَاعَةِ بِقَوْلِهِ (اشْفَعُوا) أَيْ: لِيَشْفَعْ بَعْضُكُمْ فِي بَعْضِ يَكُنْ لَكُمُ الْأَجْرُ فِي ذَلِكَ.
(وَيَقْضِي اللهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مَا شَاءَ) أَيْ: إِنَّكُمْ إِذَا شَفَعْتُمْ إِلَيَّ فِي حَقِّ طَالِبِ الحَاجَةِ، فَقَضَيْتُ حَاجَتَهُ بِمَا يَقْضِي اللهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مِنْ تَحْصِيلِ حَاجَتِهِ ونَيْلِ بُغْيَتَهِ، حَصَلَ للسَّائِلِ المَقْصُودُ، وَلَكُمُ الأَجْرُ.
* * *