* وَفِي حَدِيثٍ مَالِكٍ بن صَعْصَعَةَ قَالَ: (يَا رَبِّ هَذَا الغُلَامُ الَّذِي بُعِثَ بَعْدِي) (١) .
قِيلَ: إِنَّمَا بَكَى لِنَفْسِهِ وَأُمَّتِهِ حِينَ قَصُرَ عَدَدُهُمْ عَنْ مَبْلَغِ عَدَدِ أُمَّةٍ مُحَمَّد ﷺ ، وَلِبَخْسِ حَظِّهِ فِيهِمْ.
قِيلَ: لِلشَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ وَتَمَنِّي الخَيْرِ.
وَقَوْلُهُ: (هَذَا الغُلَامُ) ، لَيْسَ عَلَى مَعْنَى الْاِزْدِرَاءِ بِهِ، وَالاِسْتِصْغَارِ لِشَأْنِهِ، إِنَّمَا بَكَى عَلَى تَعْظِيمِ مِئَةِ اللهِ، فِيمَا أَنَالَهُ مِنَ الكَرَامَةِ مِنْ غَيْرِ طُولِ عُمُرٍ بَلَغَهُ فِي عِبَادَتِهِ، وَالعَرَبُ تُسَمِّي الرَّجُلَ الْمُسْتَجْمِعَ السِّنِّ غُلامًا (٢) .
وَمِنْ بَابِ مَا جَاءَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ﴾ (٣) .
* حَدِيثُ عَائِشَةَ: ﵂ (كَانَ إِذَا رَأَى مَخِيلَةٌ) (٤) .
(المَخِيلَةُ) : السَّحَابَةُ الَّتِي يُخَالُ بِهَا المَطَرُ.
وَقَوْلُهُ: (سُرِّيَ عَنْهُ) أَيْ: كُشِفَ عَنْهُ مَا أَصَابَهُ مِنَ الخَوْفِ، يُقَالُ: سَرَيْتُ الْجُلَّ عَنِ الفَرَس: إِذَا نَزَعْتُهُ عَنْهُ.
* * *