* حَدِيثُ: (ارْكَبُهَا، قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ) (١) .
فِي الحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ رُكُوبَ البَدَنَةِ - وَهِيَ الرَّكُوبُ الَّتِي تُهْدَى إِلَى البَيْتِ - مُبَاحٌ عِنْدَ الحَاجَةِ إِلَيْهِ وَالضَّرُورَةِ.
وَقَوْلُهُ: (ارْكَبْهَا وَيْلَكَ) إِنَّمَا امْتَنَعَ عَنْ رُكُوبِهَا شَفْقًا مِنْ إِثْمٍ أَوْ غُرْمٍ فِيهَا، فَقَالَ لَهُ: (وَيْلَكَ ارْكَبْهَا) ، لِيَعْلَمَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ فِي ذَلِكَ غُرْمٌ، وَلَا يَلْحَقُهُ حَرَجٌ.
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: (ارْكَبْهَا بِمَعْرُوفٍ حَتَّى تَجِدَ ظَهْرًا) (٢) وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ رُكَوبَهَا مُبَاحٌ لَهُ مَعَ الحَاجَةِ وَالضَّرُورَةِ.
* وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ﵁: (وَكَانَ مِنَ النَّاسِ مَنْ أَهْدَى فَسَاقَ الْهَدْيَ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُهْدِ، فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ قَالَ لِلنَّاسِ: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهْدَى فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَهْدَى فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَلْيُقَصَّرْ وَلْيَحْلِلْ ثُمَّ لِيُهِلَّ بِالْحَجِّ) (٣) .