وُجِدَ الزَّوْجُ مَجْذُومًا.
وَقَوْلُهُ: (وَلَا هَامَةَ) ، بِتَخْفِيفِ المِيمِ، كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ إِنَّ عِظَامَ الْمَوْتَى تَصِيرُ هَامَةً فَتَطِيرُ، فَأَبْطَلَ النَّبِيُّ ﷺ ذَلِكَ.
وَقَوْلُهُ (وَلَا صَفَرَ) قِيلَ (١) : الصَّفَرُ حَيَّةٌ تَكُونُ فِي البَطْنِ تُصِيبُ الْمَاشِيَةَ وَالنَّاسَ، وَهِيَ أَعْدَى مِنَ الجَرَبِ عِنْدَ العَرَبِ.
وَقِيلَ: هُوَ تَأْخِيرُهُمْ تَحْرِيمَ المُحَرَّمِ إِلَى صَفَرٍ.
قَالَ صَاحِبُ الغَرِيبَيْنِ (٢) : كَانَتِ [العَرَبُ] (٣) تَرَى أَنَّ فِي البَطْنِ حَيَّةً تُصِيبُ الإِنْسَانَ إِذَا جَاعَ، فَتُؤْذِيهِ، وَأَنَّهَا تُعْدِي، فَأَبْطَلَ الإِسْلَامُ [ذَلِكَ] (٤) .
قَالَ الخَطَّابِيُّ (٥) : تَبْرِيدُ الحُمْيَاتِ الصَّفْرَاوِيَّةِ بِسَقْيِ المَاءِ الصَّادِقِ البَرْدِ، وَوَضْعِ أَطْرَافِ الْمَحْمُومِ فِيهِ مِنْ أَنْفَعِ العِلَاجِ وَأَسْرَعِهِ إِلَى إِطْفَاءِ نَارِهَا.
* * *
وَقَدْ رَوَى البُخَارِيُّ فِي هَذَا البَابِ مَا يُشْبِهُ هَذَا الْمَعْنَى، وَهُوَ حَدِيثُ