قَالَ البُخَارِيُّ: فَجْوَةٌ: مُتَّسَعٌ، وَالجَمْعُ: فَجَوَاتٌ وَفِجَاءٌ، وَكَذِلِكَ: رَكْوَةٌ وَرِكَاءٌ.
وَقَوْلُهُ: (نَصَّ) قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (١) : نَصَصْتُ نَاقَتِي: رَفَعْتُهَا فِي السَّيْرِ.
وَ (العَنَقُ) سَيْرٌ فِيهِ إِسْرَاعٌ، وَالنَّصُّ فَوْقَ ذَلِكَ، أَيْ: أَرْفَعَ مِنَ العَنَقِ وَأَكْثَرَ.
وَفِي هَذَا بَيَانٌ أَنَّ السَّكِينَةَ الْمَأْمُورَ بِهَا إِنَّمَا هِيَ مِنْ أَجْلِ [الرِّفْقِ] (٢) بِالنَّاسِ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ زِحَامٌ، وَكَانَ فِي الْمَوْضِعِ سَعَةٌ سَارَ كَيْفَ شَاءَ.
* قَوْلُهُ: (مَالَ إِلَى الشِّعْبِ) (٣) أَيْ: عَدَلَ إِلَى الشِّعْبِ.
وَالشِّعْبُ: الطَّرِيقُ بَيْنَ الجَبَلَيْنِ.
وَقَوْلُهُ: (الصَّلَاةُ أَمَامَكَ) أَيْ: قُدَّامَكَ، أَيْ: سُنَّةُ الصَّلَاةِ هَا هُنَا بِالْمُزْدَلِفَةِ، وَهَذَا تَرَخُّصٌ فِيهِ، لَا عَزِيمَةٌ وَإِيجَابٌ (٤) .
وَقَدْ أَوْجَبَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ إِعَادَةَ الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ صَلَّاهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ الْمُزْدَلِفَة (٥) .