ودَلِيلُ الشَّافِعِيِّ (١) : الخبرُ، ولأنَّهُ نَمَاءٌ كَامِنٌ لِظُهُورِهِ غَايَةٌ، فَوجَبَ أَن يَتْبَعَ الأَصْلَ، كالحَمْلِ فِي الْبَطْنِ، وَاللَّبَنِ فِي الضَّرِعِ.
المُحَاقَلَةُ: بَيْعُ الزَّرْعِ قَبْلَ إِدْرَاكِهِ، مَأْخُوذٌ مِنَ الحَقْلِ، يُقالُ: لَا تُنْبِتُ البَقْلَةَ إلَّا الحَقْلَةُ، أي: الزَّرْعَة.
وقيلَ: المحَاقلَة اكْتِراءُ الأَرْضِ بالحِنْطَةِ، رُوِيَ ذَلكَ مُفَسَّرًا فِي بَعْضِ الحدِيثِ (٢) .
وقالَ قومٌ: هِي الْمُزَارَعَةُ بالثَّلُثِ وَالرُّبُعِ، وَأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَأَكْثَرَ.
وَقِيلَ: هُوَ بَيْعُ الْبُرِّ وَهُوَ فِي سُنْبُلِهِ بِالبُرِّ، مَأْخُوذٌ مِنَ الحَقْلِ، وهُوَ الَّذِي يُسَمِّيهِ النَّاسُ: القِراح.
وفِي الحدِيثِ: (مَا تَصْنَعُونَ بِمَحَاقِلِكُمْ) (٣) ، أَيْ: بِمَزَارِعِكُم، يقالُ: حَقَلَ إِذَا زرَعَ.