أَنَّ البَيْعَ جَائِزٌ، وَالشَّرْطَ بَاطِلٌ، لِأَنَّ هَذَا الشَّرْطَ خِلَافُ الكِتَابِ، وَقَدْ قَالَ: (مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ مَا كَانَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ) ، وَلِأَنَّ الله أَبَاحَ مِلْكَ اليَمِينِ، كَمَا جَعَلَ الوَلَاءَ لِلْمُعْتِقِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ .
وَفِيهِ دَلِيلٌ أَنَّ كُلَّ مَا اشْتَرَطَهُ البَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي فِي البَيْعِ فِيمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَمْلِكَهُ البَائِعُ بَعْدَ البَيْعِ بِهِبَةٍ وَعَارِيَةٍ وَصَدَقَةٍ مِنَ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ، فَشَرْطُهُ بَاطِلٌ، إِذْ هِبَةُ الوَلَاءِ وَصَدَقَتُهُ وَبَيْعُهُ بَاطِلٌ.
* فِيهِ حَدِيثُ ابن عُمَرَ ﵁: (فَعُدِيَ عَلَيْهِ مِنَ اللَّيْلِ) (١) .
عَدَا إِذَا ظَلَمَ، وَالعُدْوَانُ: الظُّلْمُ الصُّرَاحُ، وَالتَّعَدِّي: مُجَاوَزَةُ الشَّيْءٍ إِلَى غَيْرِهِ.
فَقَوْلُهُ: (عُدِيَ عَلَيْهِ) أَيْ: ظُلِمَ.
وَقَوْلُهُ: (كَانَتْ هَذِهِ هُزَيلَةً) ، الهَزْلُ ضِدُّ الجِدَّ، وَ (هُزِيْلَةٌ) تَصْغِيرُ هَزْلَةٍ، أَيْ كَانَتْ كَلِمَةَ هَزْلٍ، أَيْ: لَمْ تَكُنْ حَقِيقَةً.
وَقَوْلُهُ: (فَأَجْلَاهُمْ عُمَرُ) أَيْ: أَخْرَجَهُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ.
وَقَوْلُهُ: (وَعُرُوضًا) جَمْعُ عَرْضٍ، وَالعَرْضُ مَا لَيْسَ بِذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ.
وَ (الأَقْتَابُ) : جَمْعُ القَتَبِ.
وَ (الحِبَالُ) جَمْعُ الحَبْلِ.