فهرس الكتاب

الصفحة 2400 من 2842

وَنَعُودُ إِلَى سُورَةِ يَس وَمَا بَعْدَهَا

* حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ ﵁ (١) فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ (٢) .

قِيلَ (٣) : لأَجَلٍ أُجِّلَ لَهَا، وَقَدَرٍ قُدِّرَ لَهَا، يَعْنِي: انْقِطَاعَ مُدَّةِ بَقَاءِ العَالَمِ.

وَقِيلَ: مُسْتَقَرُّهَا غَايَةُ مَا تَنْتَهِي إِلَيْهِ فِي صُعُودِهَا وَارْتِفَاعِهَا، لِأَطْوَلِ يَوْمٍ مِنَ الصَّيْفِ، ثُمَّ تَأْخُذُ فِي النُّزُولِ حَتَّى تَنتَهِيَ إِلَى أَقْصَى مَشَارِقِ الشِّتَاءِ لِأَقْصَرِ يَوْمٍ فِي السَّنَةِ.

وَلَا يُنْكَرُ أَنْ يَكُونَ لَهَا اسْتِقْرَارٌ تَحْتَ العَرْشِ مِنْ حَيْثُ لَا نُدْرِكُهُ، وَلَا نُكَيِّفُهُ، لِأَنَّ عِلْمَنَا لَا يُحِيطُ بِهِ.

قَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ (٤) : سُجُودُ الشَّمْسِ تَحْتَ العَرْشِ لَا يُنْكَرُ أَنْ يَكُونُ عِنْدَ مُحَاذَاتِهَا العَرْشُ فِي مَسِيرِهَا، وَلَيْسَ فِي هَذَا إِلَّا التَّسْلِيمُ، وَلَيْسَ فِي سُجُودِهَا تَحْتَ العَرْشِ مَا يَعُوقُهَا عَنِ الدَّأْبِ (٥) فِي سَيْرِهَا، وَالتَّصَرُّفِ لِمَا سُخَّرَتْ لَهُ.

قَوْلُهُ: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ (٦) ، لَيْسَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت