اللهُ تَعَالَى: ﴿وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ﴾ (١) أَيْ: يَتْرُكُونَ، وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا﴾ (٢) أَيْ: لَا يَتْرُكُهُ، وَأَظُنُّ الحَيَاةَ مِنْهُ، لِأَنَّهُ البَقَاءِ مِنَ الشَّخْصِ، أَوِ الإِمْهَالُ وَالتَّرْكُ مِنَ اللهِ تَعَالَى.
وَ (الوَعْظُ) : الزَّجْرُ، يَقُولُ: يَزْجُرُهُ عَلَى الحَيَاءِ، وَيَقُولُ لَهُ: لَا تَسْتَحِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: دَعْهُ يَسْتَحْيِي، فَإِنَّ الحَيَاءَ مِنَ الإِيمَانِ، إِذِ الشَّخْصُ قَدْ يَكُفُّ عَنِ الأَشْيَاءِ مِنْ مَنَاهِي الشَّرْعِ لِلْحَيَاءِ.
وَيَكْثُرُ مِثْلُ هَذَا فِي هَذَا الزَّمَانِ (٣) ، يَلُومُ الرَّجُلُ أَخَاهُ عَلَى الحَيَاءِ، يَظُنُّ أَنَّ حَيَاءَهُ وَانْكِفَافَهُ عَنِ التَّمَهُّلِ فِي الأُمُورِ يَعُودُ عَلَيْهِ بِضَرَرٍ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَإِنَّ الحَيَاءَ لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ.
* *
* حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: (أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ) (٤) .
وَالشَّرَائِطُ (٥) : يَعْنِي أَنَّ مَنْ أَسْلَمَ وَأَتَى بِهَذِهِ الْأَفْعَالِ عَلَى وُجُوهِهَا فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ قِتَالُهُمْ.