- وَقَالَ أَيْضًا: "قَوْلُهُ: (كَسْبُ الأَمَةِ) لَفْظُهُ مُجْمَلٌ غَيْرُ مُفَسَّرٍ، وَإِنَّمَا نَهَى عَنْ كَسْبِ الأَمَةِ إِذَا كَانَ مِنْ وَجْهٍ لَا يَحِلُّ، يَدُلُّ عَلَى هَذَا مَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: (نَهَى عَنْ كَسْبِ الأَمَةِ إِلَّا أَنَ يَكُونَ لَهَا عَمَلٌ وَاصِبٌ، أَوْ كَسْبٌ يُعْرَفُ) " (١) .
- وَقَالَ فِي مَوْطِنٍ: "فَلَفْظُ الخَبَرِ مُجْمَلٌ، وَهُوَ مُفَسَّرٌ فِي غَيْرِهِ مِنَ الأَحَادِيثِ" (٢) .
١ - يَرَى الْمُصَنِّفُ ﵀ صِحَّةَ الاحْتِجَاجِ بِمَفَهُومِ المُخَالَفَةِ وِفَاقًا لِجُمْهُورِ الأُصُولِيِّينَ، يَقُولُ ﵀: "وَالضَّرْبُ الثَّالِثُ: المُبَاشَرَةُ فِيمَا تَحْتَ الإِزَارِ، وَهُوَ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ، وَذَلِكَ حَرَامٌ بِدَلِيلِ الخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، لِأَنَّهُ لَمَّا أَذِنَ فِيمَا فَوْقَ الإِزَارِ، وَذَكَرَ أَنَّهُ يَحِلُّ، دَلَّ عَلَى أَنَّ مَا دُونَ الإِزَارِ لَا يَحِلُّ" (٣) .
٢ - وَأَظْهَرَ ﵀ اعْتِدَادَهُ بِدَلَالَةِ هَذَا المَفْهُومِ فِي أَوَّلِ كِتَابِ البُيُوعِ، فَقَالَ: "وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَيْعِ الغَرَرِ، فَدَلَّ عَلَى جَوَازِ بَيْعِ مَا لَيْسَ بِغَرِرٍ" (٤) .
وَفِي كِتَابِ الطَّلَاقِ أَيْضًا، قَالَ ﵀: "وَلَا يَحِلُّ نِكَاحُ الأَمَةِ الكِتَابِيَّةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ (٥) ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا لَا