وَقَالَ عَطَاءٌ: (إِذَا كُنْتَ فِي سَفَرٍ وَلَمْ تُؤَذِّنْ وَلَمْ تُقِمْ فَأَعِدِ الصَّلَاةَ) (١) ، وَحُجَّتُهُ قَوْلُهُ ﷺ لِلرَّجُلَيْنِ: (أَذِّنَا وَأَقِيمَا) .
وَالعُلَمَاء عَلَى قَوْلٍ خِلَافَ قَوْلِ عَطَاءٍ، لأَنَّ الإِيجَابَ يَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ، وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ (أَذِّنَا وَأَقِيمَا) [أَرَادَ الفَضْلَ] (٢) بِدَلَالَةِ قَوْلِهِ: (أَذِّنَا) ، وَالوَاحِدُ يُجْزِئُ.
وَأَحَادِيثُ هَذَا البَابِ مَحْمُولَةٌ عِنْدَ العُلَمَاءِ عَلَى الاسْتِحْبَابِ (٣) .
* حَدِيثُ أَبِي جُحَيْفَةَ (٤) .
قِيلَ (٥) : إِنَّمَا يَتَتَبَّعُ الْمُؤَذِّنُ فَاهُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا لِيَعُمَّ النَّاسَ بِإِسْمَاعِهِ، وَأَمَّا إِدْخَالُهُ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنِهِ فَلِيَتَقَوَّى عَلَى رَفْعِ الصَّوْتِ، فَكُلُّ مَا كَانَ أَنْدَى لِصَوْتِهِ فَهُوَ أَفْضَلُ.