قَالَ الحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُدْخِلَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ (١) ، وَهُوَ قَوْلُ الكُوفِيِّينَ (٢) ، وَأَحْمَدَ (٣) . وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: يَسْتَقبِلُ الْمُؤَذِّنُ بِالأَذَانِ وَالشَّهَادَةِ وَالإِقَامَةِ القِبْلَةَ، فَإِذَا قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ [قَالَ] (٤) بِوَجْهِهِ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ (٥) .
وَكَرهَ ابْنُ سِيرِينَ أَنْ يَسْتَدِيرَ فِي أَذَانِهِ (٦) ، وَأَنْكَرَ مَالِكٌ الاسْتِدَارَةَ إِنْكَارًا شَدِيدًا (٧) .
* وَحَدِيثُ أَبِي جُحَيْفَةَ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ الاسْتِدَارَةَ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ: (فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ فَاهُ هَا هُنَا وَهَا هُنَا) يَدُلُّ عَلَى الاسْتِدَارَةِ.
وَفِي رِوَايَةٍ: (فَرَأَيْتُهُ يَدُورُ فِي أَذَانِهِ) (٨) .