بَعْدَ حَيَاةٍ قَضَاهَا الإِمَامُ قِوامُ السُّنَّةِ أَبُو القَاسِمِ التَّيْمِيُّ فِي العِلْمِ وَالتَّعْلِيمِ، وَعَمَّرَ أَيَّامَهَا بِالتَّألِيفِ وَالتَّصْنِيفِ وَافَاهُ الأَجَلُ فِي مَسْقِطِ رَأْسِهِ أَصْبَهَانَ يَوْمَ عِيدِ الأَضْحَى سَنَةَ ٥٣٥ هـ، لِيَبْقَى ﵀ حَيًّا بَيْنَ أَظْهُرِنَا بِمَا تَرَكَهُ مِنْ مُصَنَّفَاتٍ عِلْمِيَّةٍ فَذَّةٍ.
وَهَذَا القَوْلُ فِي تَحِدِيدِ تَارِيخِ وَفَاتِهِ هُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ جُمْهُورُ مُتَرْجِمِيهِ (١) ، وَهُوَ قَوْلُ ثُلَّةٍ مِنْ تَلَامِيذِهِ كَأَبِي سَعْدٍ السَّمْعَانِيِّ، وَأَبِي مُوسَى الْمَدِينِي وَغَيْرِهِمَا.
وَذَكَرَ السُّيُوطِيُّ ﵀ فِي كِتَابِهِ "بُغْيَةُ الوُعَاةِ" أَنَّهُ تُوفِّيَ سَنَةَ ٥٣٦ هـ (٢) ، لَكِنَّهُ تَناقَضَ فِي ذَلِكَ، فَرَجَّحَ قَوْلَ الجُمْهُورِ في كِتَابَيْهِ: "طَبَقَاتُ الحُفَّاظ" (٣) ،