ثُمَّ خَرَجَ، وَخَرَجَ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ مُعْتَمِرًا عُمْرَةَ القَضَاءِ مَكَانَ عُمْرَتِهِ الَّتِي صَدُّوهُ عَنْهَا، فَدَخَلَ مَكَّةَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ [رَوَاحَةَ آخِذٌ بِخِطَامٍ] نَاقَتِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: [مِنَ السَّرِيع]
خَلُّو بَنِي الكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ … خَلُّوا فَكُلُّ الخَيْرِ فِي رَسُولِهِ
يَا رَبِّ إِنِّي مُؤْمِنٌ بِقِيلِهِ … وَيُذْهِلُ الخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهِ
نَحْنُ قَتَلْنَاكُمْ عَلَى تَأْوِيلِهِ … أَعْرِفُ حَقَّ اللهِ فِي قَبُولِهِ
ضَرْبًا يُزِيلُ الهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ … كَمَا قَتَلْنَاكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ
فَأَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَكَّةَ ثَلَاثًا، ثُمَّ خَرَجَ.
قَالَ أَصْحَابُ الْمَغَازِي (٢) : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْثَهُ إِلَى مُؤْتَةَ سَنَةَ ثَمَانٍ،