دَعَائِمِ الإِسْلَامِ بَعْدَ التَّوْحِيدِ، وَأَقْرَبُ الوَسَائِلِ إِلَى اللهِ تَعَالَى.
وَنَهْيُهُ ﷺ عَنِ الْأَشْرِبَةِ وَالظُّرُوفِ كَانَ يُعَلِّمُ كُلَّ قَوْمٍ مَا بِهِمُ الحَاجَةُ إِلَيْهِ، وَكَانَ وَفْدُ عَبْدِ القَيْسِ يُكْثِرُونَ الانْتِبَاذَ فِي هَذِهِ الأَوْعِيَةِ، فَعَرَّفَهُمْ مَا بِهِمُ الحَاجَةُ إِلَيْهِ، وَمَا يُخْشَى عَلَيْهِمْ مُوَاقَعَتُهُ (١) .
* فِيهِ حَدِيثُ جَرِيرٍ (٢) .
وَفِيهِ دَلِيلٌ أَنَّ إِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ دَعَامَةُ الإِسْلَامِ، وَذِكْرُ النُّصْحِ بَعْدَ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قَوْمَ جَرِيرٍ كَانُوا أَهْلَ غَدْرٍ، عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَخَافُ عَلَى غَيْرِهِمْ فِي تَرْكِ النُّصْحِ مَا يَخَافُ عَلَى قَوْمِ جَرِيرٍ.
* فِيهِ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ ﵁ (٣) .
قَوْلُهُ: (فِتْنَةُ الرَّجُل فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ) يُصَدِّقُهُ قَوْلُهُ ﷿: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ (٤) ، وَالْمَعْنَى فِي ذَلِكَ أَنْ يَأْتِيَ مِنْ أَجْلِهِمْ مَا لَا يَحِلُ لَهُ مِنَ القَوْلِ وَالعَمَلِ، مَا لَمْ يَبْلُغْ كَبِيرَةً، وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ: (الجُمُعَةُ إِلَى الجُمُعَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا