حَقَّهُ، وَلَوْ كَانَ الْمُحِيلُ لَا يَبْرَأُ مِمَّا أَحَالَ بِهِ كَانَتْ حَوَالَتُهُ عَلَى الْمُعْدِمِ لَا تَضُرُّهُ شَيْئًا، لأَنَّ حَقَّهُ إِذَا كَانَ ثَابِتًا عَلَى صَاحِبِهِ بِحَالِهِ فَالْمُعْدِمُ زِيَادَةُ خَيْرٍ؛ إِنْ وَجَدَ عِنْدَهُ شَيْئًا أَخَذَهُ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ فَحَقُّهُ ثَابِتٌ بِحَالِهِ.
* فِيهِ حَدِيثُ سَلَمَةَ بن الأَكْوَعِ (١) .
وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ ضَمَانَ الدَّيْنِ عَلَى الْمَيِّتِ إِذَا كَانَ مَعْلُومًا يُبَرِّيهِ سُوَاءٌ خَلَّفَ الْمَيِّتُ وَفَاءً أَوْ لَمْ يُخَلِّفْهُ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا امْتَنَعَ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ لارْتِهَانِ ذِمَّتِهِ بِالدَّيْنِ، [فَلَوْ] (٢) لَمْ يَبْرَأُ بِضَمَانِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْهُ لَمْ يُكُنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ.
وَإِنَّمَا كَانَ يَتْرُكُ الصَّلَاةَ عَنِ الْمَدْيُونِ الَّذِي لَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً قَبْلَ أَنْ يَفْتَحِ اللَّهُ الفُتُوحَ، وَقَبْلَ أَنْ يَكُونَ لِلْمُسْلِمِينَ بَيْتُ مَالٍ.
وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: (فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ الفُتُوحَ، قَالَ: أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، مَنْ تَرَكَ دَيْنًا فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ) (٣) ، يَعْنِي: مَنْ تَرَكَ دَيْنًا وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ فَعَلَيَّ قَضَاءُ دَيْنِهِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَة (٤) : ذِكْرُ الأَخْبَارِ الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ