عَمَلِهِ أَهْلَ الفَضْل مِنْهُمْ، لِأَنَّ عُمَرَ ﵁ [عَزَلَهُ] (١) ، وَرَأَى أَنَّ ذَلِكَ صَلَاحٌ لِلرَّعِيَّةِ لِئَلَّا يَبْقَى عَلَيْهِمْ أَمِيرٌ وَفِيهِمْ مَنْ يَكْرَهُهُ، إِلَّا أَنَّهُ رُبَّمَا أَدَّى ذَلِكَ إِلَى مَا تَسُوءُ عَاقِبَتُهُ.
وَقَوْلُ عُمَرَ ﵁ لِسَعْدٍ: (ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ) يَدُلُّ أَنَّهُ لَمْ يَقْبَلْ قَوْلَ الشَّاكِي، وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ حِينَ طُعِنَ فَقَالَ: (إِنْ أَدْرَكَتِ الإِمَارَةُ سَعْدًا فَهُوَ ذَلِكَ، وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُمْ مَا أَمَرَ، فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ عَنْ عَجْزِ وَلَا خِيَانَةٍ) (٢) .
* فِيهِ حَدِيثُ جَابِرِ بن سَمُرَةَ (٣) ، وَأَبِي قَتَادَةَ (٤) ، وَخَبَّابٍ (٥) .
رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا يُعَارِضُ هَذِهِ الْأَخْبَارَ: (سُئِلَ أَفِي الظُّهْرِ وَالعَصْرِ قِرَاءَةٌ؟ فَقَالَ: لَا) (٦) .
وَرَوَى عَنْهُ عِكْرِمَهُ أَنَّهُ قَالَ: (قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي صَلَاةٍ وَسَكَتَ، فَقِيلَ لَهُ: لَعَلَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي نَفْسِهِ؟ فَغَضِبَ) (٧) .