* حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ (١) .
اخْتَلَفَ أَهْلُ العِلْمِ فِي الأَذَانِ بَعْدَ ذَهَابِ الوَقْتِ: فَذَهَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إِلَى جَوَازِ ذَلِكَ (٢) ، وَاحْتَجَّ بِهَذَا الحَدِيثِ.
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ (٣) : لَيْسَ عَلَيْهِ فِي الفَوَائِتِ أَذَانٌ وَلَا إِقَامَةٌ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ (٤) : إِنْ أَذَّنَ فِي الفَوَائِتِ فَحَسَنٌ، وَإِنْ صَلَّاهُنَّ بِإِقَامَةِ إقَامَةٍ كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الخَنْدَقِ فَحَسَنٌ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (٥) : يُقِيمُ لِلصَّلَوَاتِ الفَوَائِتِ.
وَفِيهِ مِنَ الفِقْهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ [كَانَ يَنَامُ أَحْيَانًا كَنَوْمِ الآدَمِيِيِّنَ، وَذَلِكَ فِي النَّادِرِ مِنْ حَالِهِ.
وَسَأُبَيِّنُ حُكْمَ نَومِهِ ﵇ عِنْدَ قَوْلِهِ: (إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي) (٦) فِي بَابِ: قِيامِ الرَّسُولِ] (٧) بِاللَّيْلِ فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ.