الأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ) (١) ، لأَنَّ الْمَطَرَ لَا يَضُرُّ نُزُولُهُ فِي هَذِهِ هَذِهِ الأَمَاكِنِ.
وَقَوْلُهُ: (فَانْجَابَتْ عَنِ المَدِينَةِ انْجِيَابَ الثَّوْبِ) (٢) تَقُولُ العَرَبُ (٣) : جُبْتُ القَمِيصَ: قَوَّرْتُ جَيْبَهُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ﴾ (٤) قَطَعُوا وَنَقَّبُوا.
وَيُقَالُ: جُبْتُ الرَّحَى إِذَا نَقَّبْتُ وَسَطَهَا مِثْلَ جَيْبِ القَمِيصِ.
شَبَّهَ انْقِطَاعَ السَّحَابِ عَنِ الْمَدِينَةِ بِتَدْوِيرِ انْجِيَابِ الثَّوْبِ إِذَا قُوِّر جَيْبُهُ.
* فِيهِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ الإِمَامَ إِذَا سُئِلَ مَا فِيهِ صَلَاحُ الرَّعِيَّةَ عَلَيْهِ أَنْ يُجِيبَهُمْ فِي ذَلِكَ لأَنَّ الإِمَامَ رَاعٍ وَمَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ.
* فِيهِ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ (٥) .
الاسْتِشْفَاعُ لِلْمُشْرِكِينَ جَائِزٌ إِذَا رَجَا فِي رُجُوعِهِمْ إِلَى الحَقِّ.
وَفِي الحَدِيثِ دَلِيلٌ أَنَّ الإِمَامَ إِذَا طَمِعَ فِي دَارٍ مِنْ دُورِ الحَرْبِ أَنْ يُسْلِمَ أَهْلُهَا أَنْ يَرْفُقَ بِهِمْ، وَيَكُفَّ عَنْ ثِمَارِهِمْ وَزُرُوعِهِمْ.