* فِيهِ حَدِيثُ عَمَّارٍ ﵁ (١) .
اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ في حَدِّ مَسْحِ الكَفَّيْنِ فِي التَّيَمُّمِ، فَقَالَ قَوْمُ: هُوَ إِلَى الكُوعَيْنِ، وَهُوَ قَوْلُ الأَوْزَاعِيِّ وَأَحْمَدَ (٢) .
وَقَالَ مَالِكٌ (٣) : إِنْ تَيَمَّمَ إِلَى الكُوعَيْنِ أَعَادَ فِي الوَقْتِ.
وَقَالَ قَوْمُ: التَّيَمُّمُ إِلَى الْمَرْفِقَيْنِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ (٤) ، وَالشَّافِعِيِّ (٥) ، وَأَبِي حَنِيفَةَ (٦) ، قَالُوا: لَا يُجْزِئُهُ إِلَّا ضَرْبَتَانِ: ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهٍ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، وَلَا يُجْزِئُهُ دُونَ الْمِرْفَقَيْنِ، لأَنَّهُ بَدَلٌ مِنَ الوُضُوءِ، فَلَمَّا أَجْمَعُوا أَنَّ الوُضُوءَ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ التَّيَمُّمُ كَذَلِكَ.
وَحُجَّةُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى الْمَسْحِ إِلَى الكُوعَيْنِ قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ (٧) وَاسْمُ اليَدِ يَخْتَصُّ إِلَى الكُوعَيْنِ، لِقَطْعِ النَّبِيِّ ﷺ وَالْمُسْلِمِينَ