فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 2842

الْمَبْحثُ السَّابِعُ عَقِيدَتُه

سَبَقَتِ الإِشَارَةُ إِلَى ضَيَاعِ جُلِّ مُصَنَّفَاتِ هَذَا الإِمَامِ، وَهِيَ مَظنَّةُ بَيَانِ عَقِيدَته، وَقَدْ دَأَبَ أَهْلُ العِلْمِ عَلَى لُزُومِ هَذِهِ الجَادَّةِ المَسْلُوكَةِ، وَهِيَ الْكَشْفُ عَنْ مُعْتَقَدِ الرَّجُل مِنْ خِلَالٍ مُصَنَّفَاتِهِ (١) .

لَكِنْ يُمْكِنُ أَنْ نَسْتَشِفَّ الْمَعَالِمَ الكُبْرَى لِلْإِمَامِ مُحَمَّدِ بن إِسْمَاعِيلَ مِنْ خِلَالِ مَا شَرَحَهُ مِنْ صَحِيحِ البُخَارِيِّ ﵀ وَإِنْ كَانَ شَيْئًا قَلِيلًا - وَقَبْلَ ذَلِكَ أَقُولُ:

الظَّاهِرُ أَنَّ الإِمَامَ مُحَمَّدًا كَانَ عَلَى مَنْهَجِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ فِي مَسَائِلِ الاعْتِقَادِ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ أُمُورٌ أَرْبَعَةٌ:

أَوَّلُهَا: حِرْصُ وَالِدِهِ الإِمَامِ قِوَامِ السُّنَّةِ التَّيْمِيِّ عَلَيْهِ، وَهُوَ ﵀ مَعْدُودٌ مِنَ الأَئِمَّةِ الْكِبَارِ الْمَشْهُودِ لَهُمْ بِالسَّلَامَةِ فِي هَذَا الْبَابِ، وَمُؤَلَّفُه فِيهِ - الحُجَّةُ فِي بَيَانِ الْمَحَجَّةِ - خَيْرُ بُرْهَانٍ.

وَقَدْ جَرَتْ سُنَّةُ العُلَمَاءِ عَلَى تَلْقِينِ أَبْنَائِهِمُ الْمُعْتَقَدَ الصَّحِيحَ، لِأَهَمِّيَتِهِ بِهِ فِي اسْتِقَامَةِ حَيَاةِ الْفَرْدِ فِي الدُّنْيَا، وَنَجَاتِهِ فِي الآخِرَةِ، ثُمَّ لِعِظَمِ الخَطَأِ فِيهِ، وَخُطُورَة الحَيْدَةِ عَنْ مَنْهَجِ الْأَسْلَافِ فِي تَقْرِيرِ مَبَاحِثِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت