اجْتِمَاعَ الْمَلَائِكَةِ فِي الفَجْرِ بِوَاوٍ فَاصِلَةٍ، وَاسْتَأْنَفَ [الكَلَامَ، وَقَطَعَهُ مِنَ الجُمْلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ اجْتِمَاعَ الْمَلَائِكَةِ يُوجِبُ] (١) فَضْلًا وَدَرَجَةً زَائِدَةً عَلَى الخَمْسَةِ وَعِشْرِينَ، فَصَارَ لِلْفَجْرِ وَالعَصْرِ دَرَجَتَانِ لَيْسَنَا لِغَيْرِهِمَا مِنَ الصَّلَوَاتِ.
* وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ (٢) ﵁ جَوَازُ الغَضَبِ عِنْدَ تَغَيُّرِ الدِّينِ، وَتَغيُّر أَحْوَالِ النَّاسِ.
وَفِيهِ إِنْكَارُ الْمُنْكَرِ بِالغَضَبِ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ.
[وَفِيهِ] (٣) دَلِيلٌ أَنَّ الْمُنْكَرَ يُنْكَرُ بِقَدْرِ الاسْتِطَاعَةِ (٤) .
قَوْلُهُ: (مَا أَعْرِفُ مِنْ مُحَمَّدٍ شَيْئًا) أَيْ: مِنْ شَرِيعَةِ مُحَمَّدٍ شَيْئًا لَمْ يَتَغَيَّرُ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ، إِلَّا الصَّلَاةَ فِي جَمَاعَةٍ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ لِدِلَالَةِ الكَلَامِ عَلَيْهِ (٥) .
* وَقَوْلُهُ: (أَبْعَدُهُمْ مَمْشًى) يُرِيدَ أَنَّ كَثرَةَ الْأَجْرِ بِكَثْرَةِ الخُطَا.
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ أَحْمَدَ السَّمْسَارُ (٧) ،