مَنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ قَبْلَ ذَلِكَ فَأَرَادَ الصَّلَاةَ كَانَ لَهُ ذَلِكَ، فَأَمَّا مَنْ لَوْ كَانَ فِي المَسْجِدِ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فَلَيْسَ بِدَاخِلٍ فِي ذَلِكَ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَمُرُّونَ فِي الْمَسْجِدِ وَلَا يَرْكَعُونَ (١) .
حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: (المَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ) (٢) .
قِيلَ (٣) : الحَدَثُ فِي المَسْجِدِ خَطِيئَةٌ، يُحْرَمُ بِهَا المُحْدِثُ مِن اسْتِغْفَارِ المَلائِكَةِ وَدُعَائِهِمْ، وَالنُّخَامَةُ فِي المَسْجِدِ خَطِيئَةٌ وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا، وَ [لَمَّا] (٤) لَمْ يَكُنْ لِلْحَدَثِ فِي المَسْجِدِ كَفَّارَةٌ تَرْفَعُ أَذَاهُ، كَمَا رَفَعَ الدَّفْنُ [أَذَى النُّخَامَةِ] (٥) عُوقِبَ بِحِرْمَانِ الاسْتِغْفَارِ مِنَ المَلَائِكَةِ إِذَا شُمَّ مِنْهُ الرَّائِحَةُ.