أُمُّ عَطِيَّةَ مِنْ تِلْكَ الشَّاةِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ هَدِيَّةٌ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ البُخَارِيِّ: إِذَا تَحَوَّلَتِ الصَّدَقَةُ، أَي كَانَتْ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، ثُمَّ لَمَّا أَهْدَتْهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ تَحَوَّلَتْ إِلَى هَدِيَّةٍ، أَيْ: صَارَتْ هَدِيَّةً.
وَقَوْلُهُ: (قَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا) أَيْ: مَكَانَ حِلِّهَا، أَيْ: مَكَانًا تَحِلُّ لَنَا فِيهِ.
وَأُمُّ عَطِيَّةَ هِيَ نُسَيْبَةُ بِنْتُ كَعْبٍ الأَنْصَارِيَّةُ، بِضَمِّ النُّونِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَسِيبَةُ بِفَتْحِ النُّونِ.
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (١) : حَلَّ يَحِلُّ بِكَسْرِ الحَاءِ إِذَا وَجَبَ، وَفِي القُرْآنِ: ﴿وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي﴾ (٢) ، أَيْ: يَجِبُ.
وَالحِلُّ: الحَلَالُ، وَفِي الْقُرْآنِ: ﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ (٣) قِيلَ: حَتَّى بَلَغَ حَيْثُ يَحِلُّ ذَبْحُهُ.
وَقَوْلُهُ: (فَقَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا) أَيْ: حَيْثُ يَحِلُّ أَكْلُهَا، وَالْمَحِلُّ: مَفْعِلٌ مِنْ حَلَّ الشَّيْءُ.
وَمِنْ بَاب: أَخْذِ الصَّدَقَةِ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ وَتُرَدُّ فِي الفُقَرَاءِ حَيْثُ (٤) كَانُوا
* حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁