كُلَّهُ بِالْمَيِّتِ الَّذِي انْقَطَعَ مِنْهُ فِعْلُ الخَيْرِ.
قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (١) : وَرَدَ الحَدِيثُ فِي النَّافِلَةِ لِأَنَّهَا إِذَا كَانَتْ فِي البَيْتِ، كَانَ أَبْرَأَ مِنَ الرِّيَاءِ، وَعَلَى هَذَا تَكُونُ (مِنْ) زَائِدَةً، كَأَنَّهُ قَالَ: اجْعَلُوا صَلَاتَكُمُ النَّافِلَةَ فِي بُيُوتِكُمْ.
وَرُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ أَنَّهُمْ لَا يَتَطَوَّعُونَ فِي الْمَسْجِدِ، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنِ الجَمَاعَةِ لِجَمَاعَةٍ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّةَ الجَمَاعَةَ وَفَضْلَهَا.
رُوِيَ (٢) أَنَّ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقَ وَعَلِيّ بنَ المَدِينِي اجْتَمَعُوا فِي دَارِ أَحْمَدَ، فَسَمِعُوا النِّدَاءَ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: اخْرُجْ بِنَا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَقَالَ أَحْمَدُ: خُرُوجُنَا إِلَى المَسْجِدِ إِنَّمَا هُوَ لِلْجَمَاعَةِ، وَنَحْنُ فِي جَمَاعَةٍ، فَأَقَامُوا الصَّلَاةَ، وَصَلَّوا فِي البَيْتِ.
* فِيهِ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ (٣) ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ (٤) .
الحَدِيثُ فِي النَّهْي عَنْ إِعْمَالِ الْمُطِيِّ، إِنَّمَا هُوَ عِنْدَ العُلَمَاءِ فِيمَنْ نَذَرَ صَلَاةً [فِي مَسْجِدٍ] (٥) لَا يَصِلُ إِلَيْهِ إِلَّا بِرَاحِلَةٍ، فَإِنَّهُ يُصَلِّي فِي بَلَدِهِ، إِلَّا أَنْ يَنْذِرَ ذَلِكَ