* فيهِ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى ﵁ (١) .
قَوْلُهُ: (فَكَانَ مِنْهَا نَقِيَّةً) وَرُوِيَ: (ثُغْبَةً) (٢) ، قِيلَ: الثُّغْبَةُ: مُسْتَنْقَعُ الْمَاءِ فِي الجِبَالِ وَالصُّخُورِ، وَهُوَ الثُّغْبُ أَيْضًا.
وَ (الأَجَادِبُ) قِيلَ: هِيَ الأَرْضُ الصُّلْبَةُ الَّتِي تُمْسِكُ الْمَاءَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا هِيَ: (إِخَاذَاتٌ) (٣) سَقَطَ مِنْهَا الأَلِفُ، وَالإِخَاذَاتُ: مَسَّاكَاتُ الْمَاءِ، وَاحِدَتُهَا إِخَاذَةٌ، وَهِيَ أَمْثَالٌ ضُرِبَتْ لِمَنْ قَبِلَ الْهُدَى فَتَعَلَّمَ وَعَلَّمَ، وَلِمَنْ لَمْ يَقْبَلْ وَلَمْ يَنْتَفِعْ، وَلَمْ يَنْفَعْ.
وَقَالَ صَاحِبُ الغَرِيبَيْنِ (٤) : الإِخَاذَاتُ: الغُدْرَانُ الَّتِي تَأْخُذُ [مَاءَ] (٥) السَّمَاءِ، فَتَحْبِسُهُ عَلَى الشَّارِبَةِ، وَهِيَ المَسَّاكَاتُ، وَاحِدَتُهَا: إِخَاذَةٌ وَمَسَّاكَةٌ.
وَفِي حَدِيثِ مَسْرُوقٍ: (جَالَسْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَوَجَدْتُهُمْ كَالإِخَاذِ) (٦) ، يَعْنِي: الغُدْرَانَ الَّتِي يَجْتَمِعُ فِيهَا المَاءُ.