اليَمِينِ، فَحَرَّمَ الجَمْعَ بَيْنَهُمَا (١) ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَكْثَرُ الفُقَهَاءِ، وَلِأَنَ قَوْلَهُ: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ (٢) أَخَصُّ فِي الْمَعْنَى، وَقَوْلُهُ: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ (٣) أَعَمُّ، فَقَضَوْا بِالأَخَصِّ عَلَى الأَعَمِّ " (٤) .
وَأَقَرَّ الإِمَامَ الخَطَّابِيَّ عَلَى اعْتِبَارِهِ هَذِهِ القَاعِدَةَ، فَقَالَ: " قَالَ الخَطَّابِيُّ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الخُصُوصَ وَالعُمُومَ إِذَا تَقَابَلَا كَانَ العَامُّ مُنَزَّلًا عَلَى الخَاصِّ " (٥) .
قَالَ ﵀: " وَفِي حَدِيثِ ابنِ عُمَرَ ﵁ أَنَّ أَفْعَالَ النَّبِيِّ ﷺ لَازِمَةٌ كَأَقْوَالِهِ حَتَّى يَأْتِيَ دَلِيلُ الخُصُوصِ " (٦) .
وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ ﵀: " وَالحُجَّةُ عَلَيْهِمْ - يَقْصِدُ الحَنَفَيَّةَ - حَدِيثُ عُبَادَةَ ﵁ ، فَهُوَ عَلَى عُمُومِهِ، إِلَّا مَا قَامَتْ عَلَيْهِ الدَّلَالَةُ" (٧) .