* * *
* قِيلَ لِوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ: (أَلَيْسَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مِفْتَاحُ الجَنَّةِ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ لَيْسَ مِفْتَاحٌ إِلَّا لَهُ أَسْنَانٌ، فَإِنْ جِئْتَ بِمِفْتَاحٍ لَهُ أَسْنَانٌ فَتَحَ لَكَ، وَإِلَّا لَمْ يَفْتَحْ لك) (١) .
أَرَادَ بِأَسْنَانِ المَفَاتِيحِ القَوَاعِدَ الَّتِي بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَيْهَا، الَّتِي هِيَ كَمَالُ الدِّينِ وَدَعَائِمُهُ، خِلَافَ قَوْلِ الجَهْمِيَّةِ (٢) الَّذِينَ يَقُولُونَ إِنَّ الفَرَائِضَ لَيْسَتْ إِيمَانًا، وَقَدْ سَمَّاهَا اللهُ إِيمَانًا بِقَوْلِهِ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ (٣) ، أَيْ: صَلَاتَكُمْ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ.