أَتَى فِيهِ ﵀ عَلَى أَغْلَبِ مَبَاحِثِ العَقِيدَةِ السَّلَفِيَّةِ مُسْتَوْفَاةً، وَحَشَدَ لَهَا الأَدِلَّةَ مِنَ القُرْآنِ الكَرِيمِ وَالسُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ، وَالآثَارِ عَنِ السَّلَفِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ الأَئِمَّةِ الْمَرْضِيِّينَ، وَلَمْ يَكْتَفِ بِذَلِكَ؛ بَلْ تَعَدَّاهُ إِلَى مُنَاقَشَةِ طَوَائِفَ مِنْ أَهْلِ البِدَعِ الرَّدِيَّةِ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ وَالجَهْمِيَّةِ، وَسَائِرِ الفِرَقِ الغَوِيَّةِ، فَفَنَّدَ بَاطِلَهُمْ، وَدَحَضَ شُبَهَهُمْ، وَكَشَفَ عَوَارَهُمْ، فَبَيَّنَ فَسَادَ آرَائِهِمْ، وَكَسَادَ مَذَاهِبِهِمْ، وَحَاجَجَهُمْ بِالأَدِلَّةِ النَّقْلِيَّةِ وَالبَرَاهِينِ العَقْلِيَّةِ.
وَقَدْ رَتَّبَ مَادَّةَ الكِتَابِ فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ بَابًا تَشْتَمِلُ عَلَى مِائَتَيْنِ وَثَمَانِينَ فَصْلًا.
وَالكِتَابُ طُبعَ مُحَقَّقًا؛ حَقَّقَ الجُزْء الأَوَّلَ مِنْهُ: د. مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعِ الْمَدْخَلِيُّ، وَقَدَّمَهُ لِنَيْلِ شَهَادَةِ الدُّكْتُورَاه مِنْ جَامِعَةِ أُمِّ القُرَى بِمَكَّةَ الْمُكَرَّمَةِ، وَحَقَّقَ الجُزْء الثَّانِي مِنْهُ: د. مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ أَبو رحَيِّم لِنَيْلِ شَهَادَةِ الدُّكْتُورَاه مِنْ الجَامِعَةِ نَفْسِهَا، وَنُشِرَ الكِتَابُ بِتَحْقِيقِ الدُّكْتُورَيْنِ مَعًا بِدَارِ الرَّايَةِ بِالرَّيَاضِ، بِالمَمْلَكَةِ العَرَبِيَّةِ السَّعُودِيَّة.
ضَمَّنَهُ مُعْجِزَاتِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَعَدَّدَ شَيْئًا مِنْ أَعْلَامِ نُبُوَّتِهِ، مِمَّا يَشْهَدُ بِصِدْقِ رِسَالَتِهِ، وَحَلَّاهُ بِذِكْرِ نُبَذٍ مُخْتَصَرَةٍ فِي قِصَّةِ مَبْعَثِهِ ﷺ ، وَبَيَانِ مَغَازِيهِ وَسَرَايَاهُ.