فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 2842

وعِلْمُ الأُصُولِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْفِقْهِ كَالأَسَاسِ لِلْبِنَاءِ، "وَكُلُّ بِنَاءٍ لَمْ يُوضَعْ عَلَى

قَاعِدَةٍ وَأَسَاسٍ فَهُوَ مُنْهَارٌ، وَكُلُّ أَسَاسٍ خَلَا عَنْ بِنَاءٍ وَعِمَارَةٍ فَهُوَ قَفْرٌ وَخَرَابٌ" (١) .

وَمَعَ كَوْنِ هَذَا الشَّرْحِ مُخْتَصَرًا، فَإِنَّ الإِمَامَ قِوَامَ السُّنَّةِ التَّيْمِيَّ ﵀ لَمْ يُخْلِهِ مِنْ إِشَارَاتٍ إِلَى قَوَاعِدِ عِلْمِ أُصُولِ الفِقْهِ الَّتِي أَعْمَلَهَا فُقَهَاءُ الإِسْلَامِ فِي الاسْتِنْبَاطِ وَالتَّرْجِيحِ وَالاخْتِيَارِ، وَسَأَحَاوِلُ فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ أَنْ أَعْرِضَ لِمَعَالِمِ مَنْهَجِهِ ﵀ الأُصُولِيِّ وَفْقَ مَوْضُوعَاتِ هَذَا العِلْمِ.

* أَوَّلًا: الأَدِلَّةُ:

اسْتَعْمَلَ الإِمَامُ قِوامُ السُّنَّةِ التَّيْمِيُّ ﵀ مُخْتَلَفَ الأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ، سَوَاءٌ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهَا أَوِ الْمُخْتَلَفُ فِيهَا، وَوَظَّفَهَا فِي اسْتِنْبَاطِ الأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ، وَبَيَانِ مَآخِذِ الْفِقْهِ عِنْدَ الأَئِمَّةِ، وَفِيمَا يَلِي عَرْضٌ لِجُمْلَةٍ طَيِّبَةٍ مِنْ ذَلِكَ:

أ - دَلِيلُ القُرْآنِ الكَرِيمِ:

أَكْثَرَ الْمُصَنِّفُ ﵀ مِنِ اعْتِمَادِ دَلِيلِ القُرْآنِ الكَرِيمِ، وَكَانَتْ عِنَايَتُهُ بِهَذَا الدَّلِيلِ وَاضِحَةً جَلِيَّةً عِنْدَ عَرْضِهِ لِلْخِلَافِ فِي الْمَسَائِلِ الْفِقْهِيَّةِ، وَكَانَ ﵀ يَسْتَهِلُّ بَحْثَهُ لَهَا بِذِكْرِهِ كَمَا تَرَاهُ فِي كِتَابِ الوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالحَجِّ وَالبُيُوعِ وَغَيْرِهَا.

وَنَظَرًا لِتَكَرُّرِ هَذَا الْمَنْهَجِ فِي تَصَرُّفِ الإِمَامِ قِوَامِ السُّنَّةِ ﵀ فَإِنَّنِي لَنْ أُمَثِّلَ هُنَا بِمِثَالٍ، وَحَسْبِي أَنْ أُحِيلَ القَارِئَ عَلَى هَذَا السِّفْرِ العَظِيمِ لِيَقِفَ بِنَفْسِهِ عَلَى اعْتِنَائِهِ ﵀ بِهَذَا الدَّلِيلِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت