فهرس الكتاب

الصفحة 1379 من 2842

وَتَدَبُرِهِ وَالعَمَلِ بِالقَلْبِ.

وَمِنْ بَاب: عَقْدِ الشَّيْطَانِ عَلَى قَافِيَةِ الرَّأْسِ

* حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ (١) .

قِيلَ (٢) : قَدْ فَسَّرَ النَّبِيُّ ﷺ مَعْنَى العَقْدِ بِقَوْلِهِ: (عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ فَارْقُدْ) فَكَأَنَّهُ يَقُولُهَا إِذَا أَرَادَ النَّائِمُ الاسْتِيقَاظَ إِلَى حِزْبِهِ، فَيَعتَقِدُ فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ بَقِيَتْ مِنَ اللَّيْلِ بَقِيَّةٌ طَوِيلَةٌ حَتَّى يُفَوَّتَ حِزْبَهُ.

(فَإِذَا ذَكَرَ الله انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ) أَيْ: عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ مَرَّ مِنَ اللَّيْلِ طَوِيلٌ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ إِلَّا القَلِيلُ، فَإِذَا قَامَ وَتَوَضَأَّ اسْتَبَانَ لَهُ ذَلِكَ أَيْضًا، فَانْحَلَّ مَا عَقَدَ فِي نَفْسِهِ مِنَ الغُرُورِ، فَإِذَا صَلَّى وَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ انْحَلَّتِ العُقْدَةُ الثَّالِثَةُ، لأَنَّهُ لَمْ يُصْغَ إِلَى قَوْلِهِ، وَيَئِسَ الشَّيْطَانُ مِنْهُ.

وَالقَافِيَةُ: مُؤَخَّرُ (٣) الرَّأْسِ، وَهُوَ مَوْضِعُ التَّذَكُّرِ وَالتَّفَهُّم، فَعَقْدُهُ فِيهِ: إِثْبَاتُهُ فِي فَهْمِهِ أَنَّهُ بَقِيَ عَلَيْهِ لَيْلٌ طَوِيلٌ.

وَقَوْلُهُ: (فَأَصْبِحَ نَشِيطًا طَيَّبَ النَّفْسِ) أَيْ: مَسْرُورًا بِمَا قَدَّمَ، مُسْتَبْشِرًا بِمَا وَعَدَهُ اللهُ مِنَ الثَّوَابِ، وَإِذَا لَمْ يُصَلَّ (أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ) أَيْ: مَهْمُومًا بِكَيْدِ الشَّيْطَانِ عَلَيْهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت