وَنَهْيُهُ عَنِ الْمَشْيِ فِي النَّعْلِ الوَاحِدَةِ، قِيلَ: إِنَّ الْمَشْيَ يَشُقُّ عَلَى هَذِهِ الحَالِ، لأَنَّ وَقْعَ إِحْدَى الرِّجْلَيْنِ مِنَ المَاشِي عَلَى الحَفَاءِ إِنَّمَا يَكُونُ مَعَ التَّوَقِّي لِأَذىً يُصِيبُهُ، وَحَجَرٍ يَنْكُبُهُ، وَيَكُونُ وَضْعُهُ الرّجُلَ الْأُخْرَى عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ مِنَ الاِعْتِمَادِ بِهَا وَالوَضْعِ لَهَا [مِنْ غَيْرِ مُحَاشَاةٍ وَتَقِيَّةٍ] (١) ، فَيَخْتَلِفُ مِنْ أَجْلٍ ذَلِكَ مَشْيُهُ، وَيَحْتَاجُ لِذَلِكَ أَنْ يَنْتَقِلَ عَنْ سَجِيَّةِ الْمَشْيِ الْمُعْتَادِ، فَلَا يَأْمَنُ عِنْدَ ذَلِكَ مِنَ العَثَارِ، مَعَ سَمَاجَتِهِ فِي الشَّكْلِ، وَقُبْحِ مَنْظَرِهِ فِي العُيُونِ، إِذْ كَانَ يَتَصَوَّرُ فَاعِلُ ذَلِكَ عِنْدَ النَّاسِ بِصُورَةِ مَنْ إِحْدَى رِجْلَيْهِ أَقْصَرُ مِنَ الأُخْرَى، قَالَ ذَلِكَ الخَطَّابِيُّ (٢) .
* حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁: (فَجَعَلَتِ المَرْأَةُ تَصَدَّقُ بِخُرْصِهَا) (٣) .
(الخُرْصُ) : الحَلَقَةُ الصَّغِيرَةُ مِنَ الحُلِيِّ.
وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ: (أَنَّهُ بَرَأَ جُرْحُهُ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا كَالخُرْص) (٤) ، أَيْ: فِي قِلَّةِ مَا بَقِيَ مِنْهَا.
وَ (السِّخَابُ) : خَيْطٌ يُنْظَمُ فِيهِ خَرَزٌ، وَيَلْبَسُهُ الصِّبْيَانُ وَالجَوَارِي، وَجَمْعُهُ: