قَالَ طَاوُوسٌ (١) : تَنْقُضُ مِنَ الحَيْضِ، وَلَا تَنْقُضُ مِنَ الجَنَابَةِ.
وَجُمْهُورُ الفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الحَيْضِ وَالجَنَابَةِ.
فِي الحَدِيثِ (٢) دَلِيلٌ أَنَّ الحَائِضَ تُهِلُّ بِالحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَتَبْقَى عَلَى إِحْرَامِهَا، وَتَفعَلُ فِعْلَ الحَاجِّ كُلِّهِ غَيْرَ الطَّوَافِ بِالبَيْتِ.
وَلَا يَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تَنْقُضَ شَعَرَهَا، وَإِنَّمَا ذَلِكَ لإِهْلَالِهَا بِالْحَجِّ، لِأَنَّهُ مِنْ سُنَّةِ الحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ لِلْإِهْلَالِ بِالحَجِّ.
فِيهِ (٣) أَنَّ الله ﷿ قَدْ عَلِمَ أَحْوَالَ خَلْقِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُمْ، وَوَقَّتَ آجَالَهُمْ وَأَرْزَاقَهُمْ، وَسَبَقَ عِلْمُهُ فِيهِمْ بِالسَّعَادَةِ أَوِ الشَّقَاوَةِ.
وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ البُخَارِيُّ أَرَادَ بِذِكْرِ هَذَا البَابِ مَا قَالَ عَلْقَمَةُ: (إِذَا وَقَعَتِ النُّطْفَةُ فِي الرَّحِمِ، قَالَ المَلَكُ: مُخَلَّقَةٌ أَوْ غَيْرُ مُخَلَّقَةٍ؟ فَإِنْ قَالَ: غَيْرُ مُخَلَّقَةٍ، مُجَّتْ الرَّحِم دَمًا، وَإِنْ قَالَ: مُخَلَّقَةٌ، قَالَ: أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟) (٤) .