بَعْدَ تَمَامِهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: بَعْدَ صَدْرٍ مِنْهَا.
وَفِي الحَدِيثِ دَلِيلٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَلْبَسُ الرِّدَاءَ عَلَى حَسَبِ لِبَاسِ أَهْلِ بَغْدَادَ، وَهُوَ غَيْرُ الاشْتِمَالِ، لأَنَّهُ ﷺ حَوَّلَ مَا عَنْ يَمِينِهِ عَلَى يَسَارِهِ، وَلَوْ كَانَ لباسُهُ اشْتِمَالًا، لَقِيلَ: قَلَبَ أَسْفَلَهُ أَعْلَاهُ، أَوْ حَلَّ رِدَاءَهُ فَقَلَبَهُ.
* فِيهِ حَدِيثُ أَنَسٍ (١) ، وَفِيهِ: (كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إِلَّا فِي الاسْتِسْقَاءِ) .
قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ: رَفْعُ اليَدَيْنِ فِي الاِسْتِسْقَاءِ وَغَيْرِهِ مُسْتَحَبٌّ، لِأَنَّهُ خُضُوعٌ وَتَذَلُّلٌ وَتَضَرُّعٌ إِلَى اللهِ تَعَالَى.
رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: (إِنَّ الله حَيِيّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي إِذَا رَفَعَ العَبْدُ إِلَيْهِ يَدَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا) (٢) .
وَكَانَ مَالِكٌ (٣) يَرَى رَفْعَ اليَدَيْنِ فِي الاسْتِسْقَاءِ لِلنَّاسِ وَالْإِمَامِ،