قِيلَ: المُوَافَقَةُ هَا هُنَا: أَنْ تَقُولَ الْمَلَائِكَةُ آمِينَ كَمَا يَقُولُ الْمُصَلُّونَ، وَسَوَاءٌ قَالَهُ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ، وَإِنَّمَا يَأْجُرُ اللهُ تَعَالَى عَلَى الاتفاقِ فِي القَوْلِ وَالنِّيَّةِ، لَا عَلَى وُقُوعِ الكَلَامِ فِي زَمَنِ وَاحِدٍ.
* فِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَة (١) .
وَقَوْلُهُ: (قُولُوا آمِينَ) خِطَابٌ لِلْمَأْمُومِينَ.
قيل (٢) : لَيْسَ فِي قَوْلِهِ: (فَقُولُوا آمِينَ) مَا يَقْتَضِي الجَهْرَ، لَكِنْ لَمَّا كَانَ الإِمَامُ يَجْهَرُ بِالتَّأْمِينِ، وَكَانَ الْمَأْمُومُونَ مَأْمُورِينَ بِاتِّبَاعِ الإِمَامِ، وَجَبَ عَلَيْهِم الجَهْرُ بِهَا كَمَا جَهَرَ بِهَا الإِمَامُ.
* فِيهِ حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ (٣) .
اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِيمَنْ رَكَعَ دُونَ الصَّفِّ: فَرُوِيَ عَنْ زَيْدِ بن ثَابِتٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ﵄ أَنَّهُمَا رَكَعَا دُونَ الصَّفِّ، وَمَشَيَا إِلَى الصُّفُوفِ رُكُوعًا (٤) ، وَفَعَلَهُ سَعِيدُ بن جُبَيْرٍ، وَعُرْوَةُ، وَأَبُو سَلَمَةَ، وَعَطَاءٌ (٥) .