فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 2842

المبحث الثاني عشر عُلُومُهُ

إِنَّ الكَلَامَ عَنْ عُلُومِ الإِمَامِ قِوَامِ السُّنَّةِ التَّيْمِيِّ ﵀ طَوِيلُ الذُّيُولِ؛ فَقَدْ كَانَ مِثَالًا يُحْتَذَى فِي التَّكَامُلِ الْمَعْرِفِيِّ، وَرَائِدًا فِي مَعَارِفَ كَثِيرَةٍ، ذَا عَبْقَرِيَّةٍ فَذَّةٍ؛ وَلَمْ يَقْتَصِرْ نُبُوغُهُ عَلَى عِلْمٍ دُونَ آخَرَ؛ مِمَّا حَذَا بِتِلْمِيذِهِ الحَافِظِ أَبِي مُوسَى الْمَدِينِيِّ ﵀ بِأَنْ يَقْطَعَ بِأَنَّهُ هُوَ مُجَدِّدُ المِائَةِ الخَامِسَةِ.

وَقَدْ تَتَابَعَ كَثِيرٌ مِنَ العُلَمَاءِ المُؤَرِّخِينَ عَلَى الثَّنَاءِ عَلَيْهِ، وَمَدْحِهِ بِمُشَارَكَتِهِ فِي كَثِيرٍ مِنَ العُلُومِ، فَقَدْ كَانَ حَافِظًا لِلْحَدِيثِ، عَارِفًا بِكُلِّ فَنٍّ " كَمَا جَاءَ عَلَى لِسَانِ أَبِي عَامِرٍ العَبْدَرِيُّ (ت: (٥٥٢٤) ، وَهُوَ العَارِفُ بِكُلِّ فَنٍّ، المُتْقِنُ" كَمَا فِي وَصْفِ الحَافِظِ أَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ (ت: ٥٥٧٦) كَمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ.

وَالنَّاظِرُ فِي آثَارِ هَذَا العَلَمِ يَقْطَعُ بِتَعَدُّدِ رَوَافِدِ عَبْقَرِيَّتِهِ، إِذْ تَشْهَدُ مُصَنَّفَاتُهُ بِثَرَائِهَا وَمَا تَضَمَّنَتُهُ مِنَ النُّكَتِ وَالْفَوَائِدِ عَلَى نُبُوغِ هَذَا الإِمَامِ فِي عُلُومِ الشَّرِيعَةِ.

وَالْمُطَّلِعُ عَلَى شَهَادَاتِ العُلَمَاءِ فِي حَقِّ الإِمَامِ قِوَامِ السُّنَّةِ التَّيْمِيِّ ﵀ يَجِدُهَا تُنْبِيءُ آثِرَ ذِي أَثِيرٍ عَنْ إِمَامٍ آتَاهُ اللهُ بَسْطَةً فِي العِلْمِ، وَذَخِيرَةً مِنَ الفَهْمِ.

وَسَأُحَاوِلُ فِي هَذَا الْمَبْحَثِ أَنْ أَعْرِضَ بِإِيجَازٍ لِمُشَارَكَاتِ الإِمَامِ قِوَامِ السُّنَّةِ ﵀ في جُمْلَةٍ مِنْ عُلُومِ الشَّرِيعَةِ، مُقَدِّمًا اعْتِذَارِي عَنِ اسْتِيفَاءِ ذَلِكَ كُلِّهِ؛ لِعِلْمِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت